الشيخ محمد اليعقوبي
108
فقه الخلاف
ينصروهم ، وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم ) « 1 » فلم يُذكر المجوس ضمن أهل الذمة . ودلت جملة من الروايات على اختلاف الأحكام بين المجوس وأهل الكتاب كصحيحة العيص بن القاسم بنقل التهذيب والفقيه قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ، فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألته عن مؤاكلة المجوسي ، فقال : إذا توضّأ فلا بأس ) « 2 » فاشترط ( عليه السلام ) لمؤاكلة المجوسي غسل يده ولم يشترطه في اليهودي والنصراني ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟ قال : لا بأس ، ولا يصلي في ثيابهما ، وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه ) « 3 » فتراه فرّق في الأحكام بينهم . 2 - بعض الأخبار التي ذكرت المجوس في عرض أهل الكتاب كصحيحة محمد بن مسلم الآتية ( رقم 1 ، صفحة 114 ) وكالصحيحة إلى يونس عدا من جهة إسماعيل بن مرار المختلف فيه الآتية ( صفحة 134 ) وفيها ( آنية المجوس وأهل الكتاب ) وفي تفسير العياشي عن عمر بن حنظلة ( في قول الله تبارك وتعالى : ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) أما المجوس فلا ، فليسوا من أهل الكتاب ، وأما اليهود والنصارى فلا بأس إذا سمّوا ) « 4 » . 3 - إن واقع المجوس في عصر صدور النص عن الصادقين ( عليهما السلام ) هو ما ذكرناه من عبادة النار والنور والظلمة فهم مشركون أو كفار وشملتهم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 48 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 53 ، ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 14 ، ح 10 . ( 4 ) جامع أحاديث الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 18 ، ح 41 .